تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٥

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

495

فإن زيدت عليه هاء السكوت ساكنا أو متحركا، فلا يبعد أن يكون لها حكم تنوينه في العدل، وبالجملة فكلاهما لحن في لحن، ومزيد في نقص، يؤذن بوهن إلا أن زيادة الهاء أقبح، فأولى ما بها في (1) الحالات الأربع، أن تكون مفسدة للصلاة أجمع، ولا يبعد أن يكون لها من حكم التنوين، ما سبق عليه من قول في الحين، إن صح ما عندي عن نظر لعزة وجوده مفصلا كذلك في أثر.

6

وأما إسكانها في حالة الوصل، فلحن في الأصل، ويجوز أن يقضى فيه بما في رفعها وقفا، وقد مضى ويجوز أن يغتفر (2) تقديرا للوقف عليه، لأنه محل ما به فيه يؤمر، إن جاز هذا في صحيح الرأي، فإني أحب أن ينظر فيه ويعتبر، وبعد هذا التفصيل فارجع إلى جمل من القول لم تذكر (3) بعد في ذلك التأصيل، فقل ما (4) يقع في خلل التكبيرة من تقطيع وفصل قبل تمامها ولا جواز له في فرع ولا أصل، وإنما يظهر في خلل النطق، من ذي أناة فيه يتجاوز بها حد الرفق، ومع كونه مما ينكر فربما يظهر عند أولى اللامين من اسم الجلالة، وعند المدة منها، وبعد تمام حرف الهاء، وربما كان مع الكاف قبل الباء.

وحكمه حيث وقع سواء، فليس لجوازه فيها موضع قبل الراء فإن تجاوز حد الرفق والأناة إلى قطعه البتة بأخذ (ه) نفس أو بسكتة (6) فلا بد أن يقضى عليه فيها بحكم الفساد، في حالاته الأربع، فعندي أنه المطابق للسداد، فإن كان من بين أحرفها في النطق من الانفصال، لا يبلغ به إلى أخذ نفس ولا سكتة)، وإنما

(1) في أ: من. (2) في أ: يقتصر وضبطها العلامة أبو مسلم رحمه الله في الهامش بيغتفر كما في: ب.

(3) في أ: يذكر.

(4) أ: فيما.

(5) في ب: بأحد.

(6) في ب: بسكنة.

(7) في ب: سكنة.