تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٧

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

497

على شك في أحكامها، جاز أن يوقف عن الحكم بفساد صلاته أو تمامها، لأن الحكم لا يكون إلا على واضحة من أحكامها.

ويجوز على قياد (1)} قول ثالث: أن عليه أن يؤدي فرضه على اليقين، فإن خروجه مما عليه لا يصح بدون ذلك في حين فإعادة صلاته على الشك أولى حتى يخرج بيقين مما تعبده به المولى، لأن صلاته تابعة لصلاة الإمام، فيما لها من هذه الأحكام، بلا خلاف نعرفه في ذلك بين الأعلام.

'

هذا حكم المأموم في صلاته مع الشك في صلاة الإمام والاسترابة، ولا يحكم على الإمام ببطله (2) إذا ادعى الإصابة، ولا على من صلى معه من الجماعة إن أبصر صوابه، أو أحسن الظن به على ما جاز له في الحين، ولا سيما إن كان في حد العدل أو الثقة أو الأمين، وفي الأثر أن الناس أمناء على دينهم، حتى يصح على أحد منهم ما يوجب غير ذلك في رأي أو دين، وهكذا الحكم في سائر اللحون مطلقا بين الإمام والمأمومين.

اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت أنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت». والحديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه بلفظ مختصر ليس فيه قوله: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» رضي الله عنهما من الزيادة فيه: فإنك لن تجد فقد شيء تركته الله». . ورواه ابن قانع عن

ولا بن عمر الحسن باللفظ السابق وزاد فإن الصدق ينجي». وفي الباب عن بريدة رضي الله عنه. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الزكاة باب ما يذكر في الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم (2/ 542، رقم 1420)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم (2/ 751، رقم 1069)، والترمذي في سننه كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (668/ 4، رقم 2518)، والإمام أحمد في مسنده (1/ 200، رقم 1723)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (2393 رقم 5220)، وابن حبان في صحيحه كتاب الرقائق باب الورع والتوكل (498/ 2، رقم (722)، وابن أبي شيبة في مصنفه (428/ 2، رقم 10704)، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم (3/ 135، رقم 2391).

(1) سقط من: ب.

(2) في أ: بطله.