الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٣في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام
503
ما جاء في الأثر: في تكبيرة الإحرام (1) ثلاث مدات اثنتان (2) متروكات وأثبتت واحدة التي في اللام من الله، فالثابتة واضحة وما معنى المدتين التي في الألف الأول من الله، والتي في الباء من أكبر، وليس في هذين الموضعين محل مد؟ تفضل فسر لنا ذلك بشرح نفهمه، حتى نعلمه، ولعلها واحدة في الهاء من الله، فصارت الجميع أربع مدات (3)، أنت أعرف بهن منا، وعليك جزيل السلام التام.
الجواب:
أما أنا فعلى قلة علمي، وضعف بصيرتي، لا أقول بالإشمام، ولا أعرف له وجها في الكلام إذ (4) المعتمد عندي في الألفاظ اتباع اللفظ العربي الصحيح الفصيح النبوي الفرقاني الشهير المنير الواضح الجلي، فلفظها عندي کلفظ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (5) نعم فلا وجه للإشمام)، ولا للروم في الكلام، لكن سأذكر معنى إن شاء الله نعتذر (7) به، لمن قال بإشمامها.
فأقول: معنى لفظة () الإشمام في اصطلاح أئمة العربية، في الكتب النحوية
على وجهين
أحدهما: إشمام الحروف، والثاني: إشمام الحركات.
فأما إشمام الحرف (9) فبأن يعدل به عن مخرجه الأصلي إلى نحو مخرج حرف
(1) سقط من: ب.
(2) في ب اثنتا.
(3) في ب أربع مدات تكبيرات بزيادة تكبيرات.
(4) في ب: إذا.
(5) الإخلاص 1
(6) في أ: فلا وجه في الإشمام.
(7) في أ: يعتذر.
(8) في أ: لفظ. (9) في أ: الحروف.