تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٧

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

507

بها البعض سقطت عن الباقين، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا ائتمر المأمور، وانتهى المنهي، فالأمر والنهي مرة ثانية يخرج معنى كاللغو، وكذا حكم الأذان بعد الأذان.

قال الشيخ الطالب المجتهد صالح (1) بن علي بن ناصر الحارثي: فكيف يكون شيخنا الأذان بعد الأذان شبيها باللغو، والله تعالى يقول: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (2) وفي التأويل أنها نزلت في فضل المؤذنين.

وفي الحديث كما لا يخفى عليك من الترغيب في الأذان، ومن ذلك قوله: لو علم الناس فضل الأذان لاستهموا عليه (3)) ولم يخص الأول من المؤذنين، وقد كان علماؤنا ببيضة الإسلام (4) على هذا مقيمين وهكذا شاهدناك، تؤذن

(1) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.

(2) فصلت 33

(4)

(3) الحديث في مسند الإمام الربيع رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يتساهموا عليه لتساهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا». وفي الباب عن أبي سعيد رضي الله عنه.

أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السابع والأربعين: في فضل الصلاة و خشوعها (1/ 77، رقم (292)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الأذان باب الاستهام في الأذان (1/ 222، رقم 590)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول (325/ 1 رقم 437)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما جاء في فضل الصف الأول (437/ 1، رقم (225)، والإمام مالك في الموطأ كتاب الصلاة باب ما جاء في النداء للصلاة (1/ 68، رقم 149)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 236، رقم 7225)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب الأذان (543/ 4، رقم 1659)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحيض باب الاستهام على الأذان (1/ 428، رقم 1861). (4) بيضة الإسلام لقب نزوى والبيضة لها في اللغة معان كثيرة تعرف بحسب ما تضاف إليه وبحسب سياقها في الكلام فبيضة الإسلام جماعتهم وبيضة القوم أصلهم ومجتمعهم وبيضة الدار: وسطها والبيضة: الخوذة.

الخ.