الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٨508
بعد
تمهيد قواعد الإيمان
الأذان الأول فكيف تفعل ما تنهى عنه غيرك، أم ذلك على الخصوص في شيء لم نطلع (1) عليه؟.
أرأيت إذا كان ليس في التعدد فضل الأذان، أفلا يكون له (2)} فضل الذكر، والله تعالى يقول: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (3) والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال لبعض أصحابه: اذكروا الله تعالى عند كل شجر وحجر ومدر (4)) وأنت تقول هذا لغو، ولم تقل أنه كاف الأذان الأول كالصلاة على الميت مرة واحدة، وكصلاة الجماعة في البلد مرة واحدة على قول في رأي كما قيل في الصلاتين بذلك، فإذا صلي على الميت مرة بعد أخرى وجدنا جوازه، وعظيم فضله، أم هذه بعيدة من ذاك، وما الحجة فيه، وإنما قلنا للحجة مظهرين لا بالباطل عانتين ومتعنتين، بين لنا ذلك تؤجر إن شاء الله تعالى، والسلام عليك؟
الجواب:
نعم ﴿هو (5)﴾ كما قلنا: أن الأذان من الطاعات، بل من السنن التي يقوم بها البعض عن الكل.
وفي قول آخر: هو من فروض (6) الكفايات، حكاه ابن جعفر، فإذا قام بها
أنظر لسان العرب (باب بيض).
(1) في ب: تطلع.
(2) سقط من: ب.
(3) البقرة 152
(4) رواه الإمام أحمد في الزهد عن. عطاء مرسلا بلفظ: «بلفظ اذكروا الله عند كل حجر وشجر». وذكره أبو محمد الأصبهاني في العظمة عن أبي الدرداء موقوفا بلفظ: «اذكروا الله عند كل حجيرة وشجيرة لعلها تأتي يوم القيامة فتشهد لكم». أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (5/ 1713، رقم 17319)، ورواه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (1/ 114، رقم 303).
(5) سقط من: أ.
(6) في ب: الفروض.