تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٥

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

010

بيضة (1) الإسلام بغير دليل، ولا واضح سبيل، أليس هذا في العيان، نوعا من الهذيان، ولكني أجري معك فيه لقطع متعلقاتك، فأقول: ومن أين ثبت لك هذا، والموجود عن أهل العلم خلافه، فقد رفع لنا الشيخ ناصر بن أبي نبهان، عن أبيه أنه قطع الأذان وتركه مرة بعد الشروع فيه، فلم يتمه لما قام ابنه هذا يؤذن معه إنكارا لفعله ذلك، وهو قطب زمانه، ونادرة أهل الفقه في أوانه، جزاه الله خيرا، وبه كان ابنه ﴿هذا (2)﴾ يحتج بمنع هذه الصورة.

أم تقول أن هؤلاء الجهابذة لا من فقهاء بيضة الإسلام، وأن الحق متعلق بنزوى والسلام.

(3)

فيقال: ومن أين صحت لك هذه الدعاوى على فقهاء نزوى، وبخلافك تشهد آثارهم، وعن ضد قولك تنبي أسفارهم، فهذه مسألة الشيخ سعيد بن أحمد الكندي شاهدة لنا بصدق ما ادعيناه وهذا (4) نقلها بالنص من كتاب اللباب (ه): مسألة المصنف (6): يروى عن النبي: «ثلاث لو تعلم أمتي ما لهم فيهن لضربوا عليهن بالسهام الأذان والغدو إلى الجمعة، والصف الأول (7)).

(1) في أ: ببيضة. (2) سقط من: أ.

(7)

(3) نزوى بيضة الإسلام وعاصمة الإمامة وجامعة العلم تقع بداخلية عمان تحت سفح الجبل الأخضر لها في نفوس العمانيين منزلة عظيمة فقد توالى عليها الأئمة واتخذها العلماء والأدباء قبلة لهم من أشهر معالمها قلعتها الشهباء التي بناها الإمام سلطان بن سيف اليعربي ومن نزوى إمام المذهب

التابعي الجليل أبو الشعثاء جابر بن زيد وكانت إلى وقت قريب عاصمة لإمامة عمان.

(4) في ب: وبهذا. (5) كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار تأليف السيد العلامة مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي وقد سبق التعريف بالكتاب في هامش الجزء الثاني. (6) أي كتاب المصنف للعلامة احمد بن عبد الله الكندي وقد تقدم التعريف به. (7) لم أجد الحديث بلفظه هذا الذي أورده صاحب المصنف وهو مشهور بلفظ آخر قريب من هذا فلعل صاحب المصنف ساق الحديث بمعناه ولم يهتم بضبط لفظه وهذا لفظه في كتب الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول