تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٩

في الأذان والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام

519

بين الأذان والإقامة، وكما لا معنى لأن يقيموا جميعا مع الإمام، فكذلك لتأذين الجميع، فلو ثبت هذا لجاز الثاني، ولا قائل به.

واعلم أن ما رفعه مصنف اللباب، وظني أنه الشيخ الصائغي) في هذا الأثر،

الحديث غير صحيح فيما عندي، والذي عرفناه من الرواية في صحيح تخصيص الأذان بهذا الحديث، وفي حديث غيره يشاكله في معناه، يشعر بأنهم لو علموا فضله لتجالدوا عليه بالسيوف مبالغة في عظيم فضله، والمعنيان متقاربان بل هما متساويان لأنهما من باب واحد وإن اختلفا في اللفظ، فإنها

تسقى بماء واحد.

فقد جاء في فضل الأذان والصف الأول من الجماعة: «التجالدوا عليه بالسيوف (2)) وهذا على سبيل الترغيب والمبالغة في الفضل، وشرح معناه وتحقيقه،

(1/ 225، رقم 598)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب بين كل أذانين صلاة (1/ 573، رقم 838)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب الصلاة قبل المغرب (2/ 26، رقم 1283)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب (351/ 1 رقم 185)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب (1/ 368، رقم 1162)، والإمام أحمد في مسنده (4/ 86، رقم 16836)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب مواقيت الصلاة (426/ 4، رقم 1559)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحيض باب كم بين الأذان والإقامة (19/ 2، /19، رقم 2113). (1) الشيخ سالم بن سعيد بن علي بن سالم الصائغي من علماء القرن الثاني عشر فقيه وناظم للشعر من مؤلفاته كتاب دلالة الحيران وهو أرجوزة طويلة في الأديان والأحكام لا زالت مخطوطة وتعرف باسم أرجوزة الصائغي وله كذلك مؤلف آخر في الفقه هو كتاب (المضنون به على غير أهله) في أصول الدين والفقه والآداب الشرعية ومن مؤلفاته كتاب (الباب الآثار) في قطعة واحدة وهو غير كتاب (لباب الآثار للسيد مهنا بن خلفان البوسعيدي وقد حدث لبس في نسبة لباب السيد مهنا إلى الشيخ الصائغي لتشابه اسميهما وله كتاب (الإرشاد) ذكره العلامة جميل بن خميس في قاموس الشريعة أدرك الشيخ الصائغي القرن الثالث عشر وتوفي فيه. (2) الحديث من طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في الأذان لتضار بوا عليه بالسيوف.

أخرجه الإمام أحمد في مسنده (293، رقم 11259)، ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 203، رقم 2335)، وعبد بن حميد في مسنده (291/ 1، رقم 934).