تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦

526

تمهيد قواعد الإيمان

لسلامة الآخرين وقد مضت وليقس (1) عليهما ما شابههما ﴿معنى (2)﴾ فإنها لوجوه كثيرة، وصور جمة يقتدر العارف البصير بنور العلم على استنباطها بالفهم، إذا وفقه الله تعالى، وقد تقرر مثل هذه البحوث أن المساهمة قد تكون في الأشياء الثلاثة النفوس، والأموال، والدين.

وقد مضى ضابط حكمها، ولم نعتمد لإبراز سائر صورها، لعدم الحاجة إليه، فليس هنا موضع بسطها.

الاستقصاء،

وقد ذكر هذا الشيخ الكندي من الصور الدينية بعضها، ويعرف سائرها، باستقراء موادها لمن قدر عليه، وليس من مرادنا في هذا الموضع وإن قال هذا الشيخ إنها لأحسن معه في الإمامة الكبرى، فإن ذلك بحكم التغليب، فإنها تكون بالنظر والمشورة والاجتهاد، لا بالمخاطرة ولا بالمساهمة، فهو كذلك فيما من الغالب يستفاد، وإلا فما المانع مثلا لو قدرنا، اتفق رأي الفقهاء على اثنين مستويين في كل صفة لا مزية لأحدهما، ولا فضل على الآخر في الصلاحية للإمامة الكبرى، وهم يرون أن كلا منهما يصلح لها، ويجوز تقديمه على وجه تحصل به الكفاية، وتقوم به الدولة، وكلاهما يأباها، فلا تخيير لهما فيها، أو تعارض الأعلام في أيهما يقدم لصلاحية الكل إلا بظهور مصلحة يختص بها أحدهما عن الآخر، فما المانع من استحسان المساهمة بينهما إذا كانت الحالة هذه، لكنها حالة تقديرية، وبحوث نظرية، لمعان فقهية، قلما يتفق مثلها في زمان أو

يقع ذلك (3) في مكان.

(1) في أ: ليقس بدون واو.

(2) سقط من: أ.

(3) في ب: أو تقع لك.