تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨

18

القوم

تمهيد قواعد الإيمان

لأحاديث رووها في ذلك والله اعلم بصحتها وهو المعين على كل خير.

كون النهر سترة للمصلي

مسألة:

ووجدت مأثورا أن النهر الكبير سترة (1) للمصلي عما يفسد صلاته من الموار بعكسه (2) الجعفر (3) فما حده في الكبر (4) حتى يكون سترة؟.

الجواب:

اختلف العلماء في ذلك فقيل: إن النهر يكون سترة والصغير والكبير يكون فيه سواء ولعل قولا بالتفرقة بينهما كما ذكرت وفي قول ثالث: أنه ليس بسترة أصلا وفي قول رابع كالشاذ: أنه يقطع الصلاة ولا يبين (5) لي صوابه إلا إن يكون في معنى الاحتياط بما على أن يمر فيه من الأنجاس والميتات فعسى بالجملة

(V).

فإذا كان للنهر (6) وجين (7) بينه وبين المصلي فيجوز بأن يكون سترة ولا (8)

(1) السترة بالضم مأخوذة من الستر وهي في اللغة ما استترت به من شيء كائنا من كان وكذا الستار والستارة والجمع: الستائر والستر وسترة المصلي في الاصطلاح هي ما يغرز أو ينصب أمام المصلي من عصا أو غير ذلك أو ما يجعله المصلي أمامه لمنع المارين بين يديه. وعرفها البهوتي: بأنها ما يستتر به من جدار أو شيء شاخص.

أنظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (2/ 243). (2) في أ: يعكسه.

(3) الجعفر النهر الصغير فوق الجدول.

(4) في ج: الأكثر.

(5) في ب: يتبين.

(6) في أ، ج، د: النهر.

(7) الوجين هو أحد جانبي ساقية النهر. (محمد بن شامس).

(8) في ج: لا.