تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩

الصلاة وما ينقضها وما لا ينقضها وفرائضها وسننها

19

حاجة على النهر فإن لم يكن شيء (1) من ذلك وكان النهر أسفل من الأرض التي فيها الصلاة فعلى قول من يقول إن الخط سترة فساقية النهر أولى بذلك في أعفاصها (2) وعلى قول من لا يرى السترة إلا فيما ارتفع عن الأرض فلا معنى يكون النهر سترة البتة وكذا إذا كان الماء مساويا للأرض التي فيها الصلاة لأن حكم الماء والأرض سواء فيما يظهر لي. والله اعلم.

اللحن الذي لا تفسد به الصلاة

مسألة:

وما تقول في اللحن الخارج عن لسان العرب الذي لا يتبدل به المعنى المقصود كما إذا قرأ الحمد لله رب العالمين بضم النون (4) واهدنا الصراط المستقيم بضم الهمزة وفتح الصاد ونحو هذا أتفسد الصلاة به إجماعا أم اختلافا أم لا فساد عليه في مثل هذا؟.

الجواب:

مثل هذا لا ينقض الصلاة كذا في الأثر ولا نحفظ غير ذلك.

(1) في ب، ج، د: شيئاً.

(2) قال ابن منظور باب عفص العفاص: صمام القارورة وعفصها عفصا: جعل في رأسها العفاص. أهـ. ولعل مراد المحقق الخليلي رحمه الله بالعفاص هنا وجين ساقية النهر أي جانباها

فهما بمثابة الصمام للنهر يمنعان ماءه أن يتفرق وينتشر في الأرض.

(3) سقط من: ج.

(4) في ج: زيادة (من) بعد النون.