تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤

34

مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُون (1) ()

تمهيد قواعد الإيمان

وأما غير هذا فالابتداء (2) فيه بالبسملة أفضل لما ثبت في الحديث: «أن كل

أمر ذي بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أجذم (3)).

مسألة:

حد الإسرار بالاستعاذة في الصلاة

ما تقول في الموجود في الأثر عن ذوي البصر سر الاستعاذة في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام وانه من لم يستعذ سرا في نفسه أبطل (4) أهل العلم صلاته عمدا

منه وقصدا؟.

الجواب:

قد اختلفوا في الإسرار بكسر الهمزة ما حده في الصلاة؟ فقيل: ما لم تسمعه

(1) المؤمنون 97 – 98 (2) في ج: فابتداء.

(3) الحديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع». والحديث رواه غير أبي هريرة كعب بن مالك والروايات أغلبها جاءت بلفظ: «الحمد لله» أو «ذكر «الله» وجاء في رواية أبي داود لفظ: «باسم الله» كما أوردها المحقق الخليلي رحمه

الله.

أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب باب الهدي في الكلام (261/ 4، رقم 4840)، وابن ماجه في سننه كتاب النكاح باب خطبة النكاح (1/ 610، رقم 1894)، والإمام أحمد في مسنده (359/ 2، رقم 8697)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب عمل اليوم والليلة باب ما يستحب من الكلام عند الحاجة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في خبر عبد الله بن مسعود فيه (6/ 128، رقم 10331)، وابن حبان في صحيحه المقدمة باب ما جاء في الإبتداء بحمد الله تعالى (173/ 1، رقم (1)، والطبراني في المعجم الكبير (19/ 72، رقم 141)، والدارقطني في سننه (1/ 229، رقم (1)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الجمعة باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة (3/ 208، رقم 5559). (4) في د: بطل.