تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧

الصلاة وما ينقضها وما لا ينقضها وفرائضها وسننها

37

﴿و (1)﴾ تفسد الصلاة به والوقف عليه غير جائز أصلا إلا لضرورة والسلام.

فإن اضطر إليه قارئ فحقه أن لا ينوي الوقف به لكن يكون له حكم الوصل

أن

في ضرورته فيلحق به لفظة العالمين {حال (2) استطاعته من غير تأخير ولا يفتح ألف الوصل لأن الابتداء بالعالمين ووصلها بالرحمن الرحيم يوهم العالمين صفة أو اسم من هذه الأسماء الجارية في الصفات مجرى النعت للذات.

فإن غفل عن هذا في حال ضرورته أعاد المضاف فوصله بالمضاف إليه ليستقيم (3) المعنى فقال: رب العالمين الرحمن الرحيم وكانت هذه الإعادة مغتفرة في حقه لإصلاحها كما اغتفرت مثلها للشك والتثبت فيها كما جاء به الأثر إن صح ما يتوجه لي في هذا بالقياس والنظر.

ويخرج فيها على قياد قول آخر: أن يقول العالمين بفصل الوصل على نية الوصل وإن لم ينوه مع الوقف فالقول بمثله شائع معهم على الخصوص في هذه السورة الشريفة بناء على ما قالوه فيها من المنع لتكرارها، وإذا وقف على العالمين كان وقفا جائزا.

وقيل فيه: أنه ليس بالحسن ولا بالأحسن ولكنه جائز لتمام المعنى واستقامته وإنما لا يستحسن للفصل بين الموصوف وصفته ولكن في أول الآية الشريفة من الاسم الكريم الرحمن الرحيم.

وإذا شك في الضالين وحدها فأراد تثبتها (4) بعد ما استيقن على القول بها فيعيدها وحدها لإحكام لفظها وكفى له عن إعادة غيرها. والله اعلم.

(1) سقط من: أ، ج، د.

(2) سقط من: ب. (3) في أ: ليستقم.

(4) في ج: تثبيتها.