الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨38
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
قطع الصلاة بالمرور قدام المصلي
وما تقول شيخنا في هذا الموجود في الأثر عن أهل العقول والبصر أن المصلي إذا لم تكن قدامه سترة فمر قدامه خنزير أو كلب أو قرد أو أقلف (1) بالغ أو مشرك فيما دون خمسة عشر ذراعا أو مر عليه شيء من ذوات الدم الأصلية بينه وبين سجوده قطع عليه أفي هذا سنة أم إجماع (2) أم في ذلك نزاع؟ وإن كان في ذلك سنة أو وجوب أو مندوب أم مستحب؟.
وما معنى قول بعض العلماء: إن الصلاة ليست بحبل ممدود إنما يصلها بر
القلب ويقطعها فجوره؟ وما العلة لمن أبطل صلاة من لم يستر صدره؟ تفضل أوضح لي جميع ذلك لأن الأثر ورد في ذلك مجملا ولم يتضح لي لركاكة فهمي وقلة معرفتي لا زلت محلا لكل مشكل ولك عظيم الأجر والثواب.
الجواب:
أما من رأى قطع الصلاة ببعض (3) المارات فعندي {أنهم يروون في ذلك سنة ويروون فيه حديثا يقطع الصلاة الجنب والحائض والكلب الأسود (ه)) وسائرهن مقيس عليه إلا ما صح تخصيصه، ولعل بعضا لم يثبت
(1) تقدم التعريف بالأقلف في الجزء الثالث.
(2) لمعرفة معنى الاجماع لغة وشرعا راجع هامش الجزء الثاني.
(3) في أ، ج، د: بعض. (4) سقط من: أ.
(5) عن شعبة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رفعه شعبة قال: يقطع الصلاة الكلبـ
الأسود والمرأة الحائض.
وليس في الرواية ذكر للجنب ولم أجده في رواية أخرى واغلب الروايات تذكر المرأة بإطلاق فلا تقيدها بوصف والمشهور في الباب حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال عبد الله بن الصامت سمعت