الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧الصلاة وما ينقضها وما لا ينقضها وفرائضها وسننها
47
الله له له و و و لكن للخبيث التعيس فيه إرادة معنى فاسد خسيس لأنه يحتال على
(1)
المجتهدين من حيث الدين فينجر بهم في هذا الوادي بتزيين الاجتهاد إلى تقديم الصلاة عن (2) أول الوقت وهذا من أكبر المقت لعدم جوازه في الرأي والدين بإجماع المسلمين.
وقد حكى لي جم غفير (3) من أصحابنا عن طائفة من المجتهدين في زماننا أنهم ولعوا بتقديم صلاة الفجر قبل وضوحه وبيانه واتساع ظهوره في مكانه
مع
فمنهم من يمضيها على شك فيها ومنهم من يصليها مرتين مرة على شكه إمامها ويعيدها ثانية بتمامها ومنهم من يقف عن الصلاة معهم ورعا وخوفا من
فسادها وجزعا.
فنذكركم الله تعالى يا معاشر المجتهدين ما الداعي إلى مثل هذا في الصلاة التي هي عماد الدين؟ ونذكركم هول يوم الوقوف بين يدي ربكم الرءوف وقد جعلكم أئمة في دينه لعباده وهداة استهدى بكم إليه في بلاده.
أما تعلمون أن الأمور ثلاثة: أمر بان لك رشده فاعتمده وأمر بان لك غيه فاجتنبه وأمر مشكل عليك فقف عنده (4)) فما الصلاة تؤدى على أشكال بقول
الأعمال (89/ 1، رقم (85)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل (325/ 1 رقم (173) والنسائي في المجتبى من السنن كتاب المواقيت باب فضل الصلاة لمواقيتها (1/ 292، رقم 610)، والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب استحباب الصلاة في أول الوقت (303/ 1 رقم 1225)، والإمام أحمد في مسنده (418/ 1، رقم 3973)، وابن حبان في صحيحه کتاب الصلاة باب مواقيت الصلاة (340/ 4، رقم 1477)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب اختيار الصلاة في أول وقتها يذكر خبر لفظه لفظ عام مراده خاص (1/ 169، رقم (327)، والحاكم في المستدرك (1/ 300، رقم 674).
(1) في ب، ج، د: الواد.
(2) في ج: على.
(3) في ج، د: عفير.
(4) في ج، د: عنه والحديث تقدم تخريجه.