تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨

48

تمهيد قواعد الإيمان

من لا معرفة له من (1) الرجال أما في التثبت والتوقف ما يشفي من هذا الداء العضال، أما سمعتم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ومن رعى حول الحمى أوشك أن يقع فيه (2)).

فاحذروا من ذلك عباد الله واتقوا أن تخاطر وا بصلاتكم على غير بينة ولا بصيرة من الرشاد واتركوا العجلة في ذلك إن في الأناة والتثبت عين السداد، وإن اختلفت عليكم الآراء فقال قوم: هو فجر وقال آخرون: لا فينبغي أن لا تعملوا بقول من يزعم أنه فجر ولو كان به بصيرا لأن الفجر لا يخفى على أحد (3) إذا كان منتشرا في الأفق مستطيرا ولا يمكن الاختلاف فيه بعد أن يشرق في الأفق الشرقي كله مستنيرا.

أما تعلمون ما جاء في الأثر من محبة الاحتياط للظهر بقدم بعد الزوال فما هو من اللبس ومحاذرة مثل هذا الاعتدال فكذلك في الفجر ينبغي الاحتياط حتى يظهر منه الانبساط فيكون منتشرا في الأفق كله كما قيل في المثل قد تبين الصبح لذي عينين.

وقد شاهدنا في زماننا الشيخ ناصر بن أبي نبهان لا يكاد يصلي إلا بعد شروق الفجر ووضوحه سادا للأفق الشرقي كله قريبا من ظهور الحمرة المشرقية (4)،

ويروى مثل هذا عن الشيخ سعيد () بن أحمد الكندي وغيره.

وفيما) يروى عن بعض الصحابة أنه قال: «كنا في زمان رسول اللهصلى الله عليه وسلم ما

(1) في د: في. (2) تقدم تخريجه.

(3) في أ: واحد.

(4) في ج: الشرقية.

(5) تقدمت ترجمته في الجزء الثالث.

(6) في ج، د: فيما.