الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١الصلاة وما ينقضها وما لا ينقضها وفرائضها وسننها
الجواب:
61
ترك الصلاة لأجله أحوط لاحتماله أن تكون به نجاسة من جنابة أو غيرها (1)} نحوها والقول بالجواز أوسع لحكم الظاهر بطهارته على الأصل
حتى يصح خلاف ذلك.
مسألة:
النهي عن الصلاة على القبر
قيل لا يصلى بإزاء وجه الميت لما يوجد في الأثر: أنه إذا قابله بوجهه انتقضت صلاته هكذا يوجد عنهم. والله اعلم.
قلت له وما الحجة بقول من قال: يقطع الميت الصلاة على المصلي إذا صلى على القبر وهو بينه وإياه حائل قاطع وحجاب مانع عن أن يمسه أو يراه وهل له قوة في الأصول تعرفها فتدل عليها مما ينساغ قبولها تفضل ببيان ذلك عنها.
قال وجهه ما روي من النهي عن الصلاة في المقبرة لرواية أخرى عنه أنه قال: «لعن الله أقواما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (2)) وإذا منع ذلك من قبور
(1) زيادة في: أ. (2) الحديث أخرجه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في المسند مرسلا عن الإمام جابر رحمه الله قال: «لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». ورواه الشيخان وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
ورواه البيهقي عن أبي عبيدة رفعه: «قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب». وفي الباب عن جندب بن عبد الله البجلي وعائشة وابن عباس