الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٨108
تمهيد قواعد الإيمان
ظاهره ويجوز أيضا أن يحمل على معنى تضعيف الأجر كقوله في الحديث الآخر: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (1) غير أني لا أحفظه نصا ولكنه عندي غير خارج من الصواب ولا سيما على قول من يقول في صلاة الجماعة بفرض الكفاية وإن كان المشهور أنها فرض عين عند كمال شروطها والله اعلم.
وأما صلاة المنفردين فرضا أو نفلا في حال صلاة المسافرين فرضا بحيث تجوز (2)} صلاة أولئك بصلاتهم فإن اتفقت صلاتهم على فرض واحد
كتاب الإمامة باب ما يكره من الصلاة عند الإقامة (116/ 2، رقم 865)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (1/ 364، رقم 1151)، والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (1/ 400، رقم 1448)، والإمام أحمد في مسنده (352/ 2، رقم 8608)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الإمامة والجماعة باب ما يكره من الصلاة عند الإقامة (301/ 1، رقم 937)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب فرض متابعة الإمام (566/ 5، رقم 2193)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب النهي عن أن يصلي ركعتي الفجر بعد الإقامة ضد قول من زعم أنهما تصليان والإمام يصلي الفريضة (2/ 169، رقم 1123)، وأبو يعلى في مسنده (11/ 265، رقم 6379)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة باب كراهيه الاشتغال بهما بعد ما أقيمت الصلاة (2/ 482، رقم 4323).
(1) الحديث في مسند الإمام الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله من رواية ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد».
قال الربيع: يعني بذلك والله اعلم الفضل ما بين صلاته في المسجد وصلاته في بيته ومن صلى في بيته فقد جازت صلاته باتفاق الأمة. أهـ.
وفي الباب عن أبي هريرة وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وعائشة رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الرابع والأربعين في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم (68/ 1، رقم (256)، وابن ابي شيبة في مصنفه (303/ 1، رقم 3469)، وعبد الرزاق في مصنفه (497/ 1، رقم 1915)، والدارقطني في سننه (1/ 419، رقم 1)، والحاكم في المستدرك (373/ 1، رقم 898)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة باب جاء من التشديد في ترك الجماعة من غير عذر (57/ 3، رقم 4721)، وابن حجر في لسان
الميزان (380/ 5، رقم 1233).
(2) سقط من سائر النسخ المعتمدة عدا ب.
6