الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٩زيادات الباب الأول
119
أقربيه أو غيرهم أن عليهم أن يوضئوه بالماء أو ييمموه بالصعيد إذا لم يقدر على
الماء ويكبروا له لصلاته أم هذا مستحب غير لازم؟
الجواب:
إن عليه عند عجزه عن ذلك أن يكبر لكل صلاة فرض أو وتر على قول: خمس تكبيرات وعلى قول: ست تكبيرات وأما ما بقي من السؤال فأحتاج فيه إلى مطالعة الأثر (1). والله اعلم.
حكم صلاة من وجد جنابة يابسة في ثوبه
مسألة:
وفيمن رأى في ثوبه جنابة يابسة ولم يعلم بها متى خرجت من موضعها الذي عادتها تخرج منه إنها من يوم أو يومين أو أقل أو أكثر فما الحكم (2) في صلاته على
(1) إن في إمساك الشيخ العلامة سلطان بن محمد البطاشي رحمه الله عن الجواب وامتناعه عن إجابة السائل متعللا بحاجته إلى مطالعة الأثر ما يدل على تواضعه وعلى تريثه وعدم تسرعه في الجواب ولو أراد أن يقول فيها برأيه لكان أهلا لذلك لرسوخ قدمه وعلو كعبه وطول باعه بشهادة أرباب العلم وأحبار الشريعة ولكنه آثر أن يتمهل في الجواب لينظر في الأثر ولم يجد غضاضة في أن يرد على سائله بلا أعلم مقتفيا في ذلك سيرة السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل الورع والدين فقد قال ابن عباس وما أدراك ما ابن عباس لسائل يوما: لا أعلم وكفى بها جوابا عند من هضم نفسه وعرف قدره وعلم أن فوق كل ذي علم عليم. وما أحوج الأمة اليوم في عصر الفضائيات ووسائل الاتصال الأخرى إلى هذا النوع من المفتين ممن يعد للكلمة ألف حساب قبل أن يتفوه بها ولا تمنعه مكانته وشهرته بين الاتباع والمريدين من التمهل في الإجابة حتى ينظر في أقوال أهل العلم ويسبر آراءهم فإذا ما تيسر له ذلك أجاب عن معرفة وإلمام بعيدا عن العجلة ولقد رأينا في زماننا هذا كثيرا ممن يتهافتون على الفتوى ولا يتحرجون من إفتاء السائلين في دقائق المسائل وغوامضها وهم أبعد ما يكونون عن الاجتهاد. (2) في سائر النسخ عدا ب: حكمك.