الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩صلاة الجماعة وأحكامها و من تجوز الصلاة خلفه ومن لا تجوز
(1)
129
مسلم) لم يرو: «واجعلوها لكم نافلة (2)). وظاهر الحديث أن صلاته مع الجماعة تكون نافلة لثبوت الأولى وانعقادها وهو ظاهر قول أصحابنا.
وحكي النووي (3) فيها ثلاثة مذاهب هذا وأن يجعل الأولى نافلة وهو بعيد
في الجماعة بعد ما صلى في بيته (266/ 1، رقم 1367)، والإمام أحمد في مسنده (161/ 4، رقم 17510)، وابن أبي شيبة في مصنفه (75/ 2، رقم 6642)، والبيهقي في السنن الصغرى (1/ 334، رقم 586)، وأخرجه أيضا في السنن الكبرى كتاب الصلاة باب الرجل يصلي وحده ثم يدركها مع الإمام (2/ 300، رقم 3456). (1) الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري الشافعي المتوفى سنة 261 هـ وهو الثاني من الكتب الستة وأحد الصحيحين اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز عند أهل السنة والاختلاف في تفضيل أحدهما على الآخر. قال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري شيخ الحاكم ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم ووافقه بعض شيوخ المغرب وعن النسائي قال: ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب البخاري وروي عن الإمام مسلم أن كتابه أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات وبالمكررات سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا ثم إن مسلما رتب كتابه على الأبواب ولكنه لم يذكر تراجم الأبواب وقد ترجم جماعة أبوابه.
(2) لم أجد حديث يزيد بن الأسود المتقدم عند الإمام مسلم إلا أنه أورد في هذا المعنى حديث أبي ذر في باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار ولفظ الحديث عنده عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن خليلي أوصاني إن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف وأن أصلي الصلاة لوقتها فإن
أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك وإلا كانت لك نافلة».
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الجماعة والإمامة باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة (1/ 448، رقم 648)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت (1/ 117، رقم 431)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما جاء تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام (1/ 332، رقم (176)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها (398/ 1، رقم 1256)، والإمام أحمد في مسنده (149/ 5، رقم 21362)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب شروط الصلاة (624/ 4، رقم 1719)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة باب الإمام يؤخر الصلاة والقوم يخافون سطوته
(124/ 3، 5098)
(3) يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني النووي الشافعي أبو زكريا محيي الدين: إمام بالفقه والحديث، ولد سنة 631 هـ في نوى من قرى حوران بسورية وإليها نسبته رحل إلى دمشق لطلب العلم، ألف مصنفات مفيدة منها: شرح صحيح مسلم والمجموع وشرح المهذب ورياض الصالحين وتهذيب الأسماء والصفات وغيرها توفي بنوى سنة 676 هـ.