تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٩

صلاة الجماعة وأحكامها و من تجوز الصلاة خلفه ومن لا تجوز

الجواب:

139

أما إن كان الإمام معروفا بالفسق أو (1) الظلم أو المجاهرة بمعاصي الله تعالى وعدم الارتداع عن الفساد فيختار للمسلم ألا يصلي ﴿خلفه أو (2)﴾ ﴿وراءه (3)﴾ وصلاته منفردا بنفسه أفضل فيما معنا في الحال إذا عدم من يصلي معه سواه (4) وأما إذا كان مستور الحال غير مجاهر بمعاصي (5) الله تعالى ولا متكشف بالإصرار والعناد والعياذ بالله تعالى فيعجبنا أن يصلي معه إذا لم يجد أفضل منه إن كان لا يأتي في الصلاة ما ينقضها أو يوجب الشك فيها.

ولفظ العقد معه كغيره (6) ويكفي أن يقول: أصلي فريضة كذا الحاضرة كذا كذا ركعة صلاة جماعة أو بصلاة الجماعة وينوي بهذا اللفظ من الجماعة أنها صلاة الجماعة الثابتة في السنة) لا يريد بالجماعة في هذا القوم الحاضرين معه في الصلاة أي لا ينوي (8) صلاته بصلاة الجماعة المأمومين (9) بل يعني بها الصلاة التي تسمى صلاة الجماعة لا غير (10) وهذا (11) اللفظ كاف في كل موضع ومع كل أحد ويجوز غيره من الألفاظ والمعاني التي يتسع القول فيها (12) والله اعلم.

(1) في د: و. (2) سقط من: أ، ج.

(3) سقط من: د. (4) في ج، د: سوى.

(5) في د: لمعاصى.

53

(6) في أ: غيره.

(7) في ج: الثابتة بالسنة.

(8) في د: يتوي.

(9) في د: المومونين. (10) في ب: غيره.

(11) في د: وهنا. (12) في أ، ج، د: بها.