الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦١صلاة الجماعة وأحكامها و من تجوز الصلاة خلفه ومن لا تجوز
161
وإذا شدد حرف الدال من سورة الإخلاص في موضع الوقف لم يضق عليه لجوازه في لغة ومعاملة الوصل بما للوقف ضعيف يأتي كالنادر فأولى ما به أن يكون من لحنه لكنه لا يبدل المعنى إلا أنه إذا شمل الآيات كلها منها ولم يأت بقرآن غيرها مما تتم به صلاته فأولى ما بها أن تفسد.
مع
وإعدام جهره بدالاتها كلها فإن كان يحتمل أن تكون أنت لم تسمعها جهره بها فلا يضيق حسن الظن به وإن لم يحتمل إلا أنه يسرها فإن لم يأت في جهره بما تتم به الصلاة من القرآن فلا وجه لجوازها لأن الإسرار في موضع الجهر لا يجتزئ به والله اعلم.
وقد تركت جواب ما سألت عنه مجملا في هذا الفصل لأن التعرض لتفصيله يفتقر إلى ذكر فصول عديدة يطول خطابها وتتسع (1) أحكامها وفي النفس أشغال تردها إلى الاقتصار على الواجب فقط.
انتظار الإمام للمنفرد حتى يفرغ من صلاته
مسألة:
فيمن ينوي الإمامة منفردا في بيته أو في شيء من المصليات على رأي من أجاز ذلك وكان أحد بحذاه يصلي قبله منفردا تلك الصلاة أيقطع عليه أم لا؟.
فإن (2) كان لا يقطع عليه فيلزمه أن ينتظره حتى يقضي صلاته أم لا؟ وهل يلزم من يصلي أن يقطع الصلاة (3) ويدخل إذا سمعه ينوي أو علم أنه من عادته
يفعل ذلك؟.
(1) في ج: ويتسع.
(2) في د: وإن. (3) في ج: ان لا يقطع.