تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٢

172

مسألة:

تمهيد قواعد الإيمان

الصلاة خلف إمام لا يحسن التكبيرة

أحد

وما تقول في إمام يصلي بقوم ولم يحسن التكبيرة لعلة في لسانه فرضي من العمار وعاب عليه آخرون فخرجوا من المسجد لأجل ذلك. أتكون صلاته تامة بالأصحاء ويكون هو سالما ولا بدل على من صلى خلفه

ولو (1) كان يتقن (2) القراءة أكثر منه أم لا؟. (2) |

قلت: وإن صلى بالناس بعد ما عيب عليه وعلم أنهم خرجوا من أجله أيكون آثما؟ أخبرني وأنت مأجور إن شاء الله.

الجواب:

إن كانوا قد عابوا عليه ما هو عيب في التكبيرة لوجود نقص فيها أو بها بالضاد المعجمة أو المهملة فلا يجوز له على هذا إن يصلي بهم وعليه أن يعتزلهم فيقدموا لنفسهم من شاءوه ممن يصلح لذلك وإن كانوا قد عابوا من ذلك ما لا كراهية فيه (3) ولا فساد به في الصلاة فليس ذلك منهم بشيء لكن إذا كره بعض الجماعة إمامته واختارها آخرون منهم لا عن تقية ولا مداراة توجب الوهن في الدين رجع الأمر في ذلك إلى الثقات منهم وأهل الفضل في الدين إن وجدوا.

فمن اختاروه وقدموه للصلاة فهو أولى بالإمامة وأحق بالتقدمة ولا رأي للآخرين في ذلك فإن كرهوه وقدمه الآخرون لم تجز صلاته وكان مغتصبا للإمامة ودخل في معنى الحديث الصحيح: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم

(1) في د: ولا. (2) في ب: تيقن.

(3) في أ: به.

((4)

(4) الحديث رواه أبو إمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم اذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون».

وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو وطلحة وأنس وسلمان رضي الله عنهم.