الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢232
تمهيد قواعد الإيمان
معنى الاستخفاف والتهاون فلا يبين لي يلزمه طلب علم ذلك بل هو مما يؤمر به ويحث عليه استحبابا وندبا طلبا للأجر.
اللهم إلا أن يكون قد قرأ السجدة في الصلاة فقد قيل: إنها حينئذ (1) تكون بمنزلة حد من حدود الصلاة فلا يسع تركها فعلى هذا فيلزمه السؤال في موضع ما يمتحن بفرضه إن لم يأت به في صلاته لوجوب البدل عليه مع القدرة ولكنها مسألة هي في الأصل من مسائل الرأي لا من مسائل الدين وهذا هو أكثر القول عند الأقدمين فيها وقول من (2)) لا (3) يفسد الصلاة بتركها على غير معنى الاستخفاف والتهاون فلا يبين لي إلا أنها في أحكام النوافل فلا يجب السؤال
عنها والله اعلم.
الوقت المختار لتأدية صلاة الوتر
مسألة:
حذف سؤالها.
إن صلاة الوتر مخير الإنسان متى ما أراد أن يصليها إن صلاها في وقت العشاء الآخرة (4) فجائز وحط عن نفسه همتها وإن صلاها آخر الليل قبل الفجر فكذلك جائز له أيضا وقد سمعنا عن النبي لا أنه صلى الوتر أول الليل في وقت العشاء الآخرة (5) وصلاها آخر الليل قبل الفجر
(1) في ج: حينئذ إنها.
(2) سقط من: أ.
(3) في أ: ولا.
(4) في النسختين: (أ) و (ب): الآخر.
(5) في ج، د: الآخر.
(6)
(6) عن مسروق أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: من كل الليل قد أوتر أوله وأوسطه و آخره فانتهى وتره حين مات إلى السحر».