تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠

270

تمهيد قواعد الإيمان

فنقول: أما تاركها في موضع وجوبها وهو الحضر فأشد (1) ما قيل فيه: أنه إن استدام على ذلك من غير عذر يصح (2) له فإنه خسيس الحال عند المسلمين من غير حكم عليه بالبراءة في الدنيا ولا الوعيد {عليه (3) في الآخرة إلا من نوى خلافا للسنة أو استخفافا بها أو تهاونا فإنه يهلك بسوء نيته (4) لا بترك السنة لأن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره (5) وتفخيم أوامره ونواهيه من الفروض الواجبة فاعتقاد (6) التهاون والاستخفاف بها كفر بالإجماع ولو كان الأمر ندبا كما أن ترك

المندوب إليه جائز بالإجماع ما لم يقترن بالنية المكفرة أو الاعتقاد المهلك. فكذلك) السنن إن لم تكن واجبة في الأصل لكن إذا تأكدت ملازمة (8) فعلها من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فما ظنك بتاركها أو ليس ذلك من خسة الحال؟ بلى ولا يحكم بكفره إجماعا لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن رجلا جاء يسأله عن الفروض الواجبة عليه فعددها له الرسول فقال: والله لا أزيد (10) على هذا شيئا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لئن أخذت بهذا لتدخلن الجنة على راحتي

(11)

هاتين (12)).

:

(1) في د: وأشد. (2) في أ: يضح.

(3) سقط من: أ، ب. (4) في د: بنيته السوء.

(5) في أ، د وتوفيره.

(6) في د: واعتقاد.

(7) في ج: وكذلك.

(8) في ج: بملازمة.

(9) سقط من: ب.

(10) في ج: يزيد.

(11) في ج: راحة.

(12) رواه الإمام الربيع رحمه الله في المسند عن الإمام جابر بن زيد رحمه الله قال: بلغني عن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه