الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧١271
صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق وفي حديث آخر يحكيه عن ربه جل وعلا أنه يقول: «لا ينجو مني عبدي إلا
بأداء ما افترضته عليه (1)) وفي حديث آخر مثل هذا يقول سبحانه: «ما تقرب إلي المتقربون بمثل أداء ما افترضته عليهم (2)).
قوله حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات في اليوم والليلة. قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وصيام شهر رمضان. قال: هل غيره؟ قال: لا إلا أن تطوع ثم قال رسول الله و و و و و و و الزكاة ثم قال: هل غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع. قال: فأدبر الرجل وهو يقول: لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق».
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب التاسع: في الإيمان والإسلام والشرائع (1/ 21، رقم (55)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الإيمان باب الزكاة من الإسلام (1/ 25، رقم 46)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام (1) 40، رقم (11)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة (106/ 1، رقم 391)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الصلاة باب كم فرضت في اليوم والليلة (226/ 1، رقم 458)، والإمام مالك في الموطأ كتاب قصر الصلاة في السفر باب جامع الترغيب في الصلاة (1/ 175، رقم 423)، والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب في الوتر (1/ 447، رقم 1578)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب فضل الصلوات الخمس (11/ 5، رقم 1724)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب فرض الصلوات الخمس والدليل على أن لا فرض من الصلاة إلا الخمس وأن كل ما سوى الخمس من الصلاة فتطوع ليس شيء منها فرض إلا الخمس فقط (1/ 158، رقم 306). (1) أورده ابن المبارك في الزهد عن حسان بن عطية قال: قال الله: لا ينجو مني عبدي إلا بأداء ما افترضت عليه وما يبرح عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه وما تقرب إلي بشيء أفضل من النصيحة فإذا فعل كنت قلبه الذي يعقل به ولسانه الذي ينطق به وبصره الذي يبصر به أجبته إذا دعاني وأعطيته إذا سألني وأغفر له إذا استغفرني».
أخرجه ابن المبارك في الزهد (365/ 1، رقم 1032).
(2) الحديث من رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قال في فيض القدير (2/ 292): قال ابن طاهر وغيره ما محصوله رواه عنها (أي عائشة) بإسنادين في أحدهما الحكم بن عبيد بن سعد الأيلي وهو ضعيف جداً كما بينه ابن عدي وفي الآخر عمر بن عبيد البصري وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.