تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢

272

تمهيد قواعد الإيمان

وإذا ثبت (1) أن هذه السنة من جملة السنن وهذا حكمها في الحضر فيجب أن تثبت على هذا الحكم في السفر لمن أفرد (2) الصلاتين كل واحدة في وقتها لعدم المانع. وإن تركها في هذا الموضع فلا نقول بأنه خسيس (3) المنزلة في الدين لأن للسفر (4) شأنا في الرخصة بخلاف الحضر وإذا ثبت القصر في الفروض الثلاثة والاقتصار على شطر منها فما ظنك بالسنن والنوافل وإن كنا لا نحث على ترك ذلك بل نأمر بفعله والإتيان به في موضع إمكانه.

وإن ثبت في الأحاديث المروية في الكتب المغربية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترك سنة المغرب في حضر ولا سفر فهو خاص بهذا الموضع لأن الإفراد (5) هو الأصل في الصلاة وليس الجمع إلا رخصة من الله ورسوله وأما الإيتاء (6) بالسنة بين الفريضتين لمن صلاهما جمعا فأمر لا نراه ولا نأمر به بل نراه (7) خلافا لمعنى الجمع لأن أصل الجمع عبارة عن جمع الفريضتين في وقت إحداهما) وإذا دخلت بينهما السنة بطل الجمع لوجود الفرق بينهما وهو هي فالجمع والتفريق ضدان الأضداد محال فثبوت أحدهما عين بطلان الآخر ولا سبيل إلى إبطال

واجتماع

الجمع لأنه من السنن المجتمع عليها.

وهل من قائل بأنه لا يبطل الجمع بوجود الفاصل وكفى بأصل وضع اللغة

(1) في ج: يثبت.

(2) في أ، ج، د: قصر. (3) في: أ، ب: حسيس.

(4) في أ، د: السفر.

(5) في أ، ج، د: القصر.

(6) في ج، د: الإتياء.

(7) في أ: ثراه. (8) في د: أحديهما.