الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق
273
(2)
شاهدا على ذلك فإن (1) الجمع لغة معناه تأليف المفترق كذا في القاموس ومنه باب الجموع عند النحاة لتأليف ما جاز جمعه بالسلامة أو التكسير في لفظة واحدة كما هو مشهور
ولهذا فلو قلت: جاء رجل ورجل ورجل (3) لم يسم ذلك جمعا لوجود {الفصل بالعاطف بخلاف قولك: جاء الرجال فإنه الجمع الصحيح تسمية وعرفا لكونه جمع الكل بلفظة فكذلك إن هذا المصلي قد جمع الصلاتين بعقد واحد ولفظ فذ من أول دخوله في الصلاة.
ولذلك ساغ قول من قال بأنهما صلاة واحدة ولا يمنع من ذلك مجيئهما متناسقتين على ترتيب خصصه الشارع.
وبهذه المعاني كلها وأضرابها قد يستدل على منع افتراق المجموع من الصلوات بسنة أو غيرها لأنه ضد تأليف المفترق فهو من باب تفريق المؤتلف ولا شك أن تفريق الجمع موجب لبطلانه واستحالته لأنه مؤد إلى تعكيس الحقائق فلا يجوز اعتقاده البتة وعدل عن ذلك آخرون (4) في التسمية للمجموع من الصلوات فقالوا: هما صلاتان أو صلوات إن زيدت الوتر معهما نظرا إلى أصل وضعهما. وعلى هذا التقدير أيضا فلا بد من اقترانهما (ه) و اجتماعهما من غير ما فصل بعمل دخيل بينهما إلا ما جاز مثله لإصلاح الصلاة كالزحف إلى الصف في
الجماعة.
(1) في د: وإن.
(2) القاموس المحيط للعلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي المتوفى سنة 817 هـ
تقدم التعريف به في الجزء الأول.
(3) سقط من: ج.
(4) في أ، ب: وعدل عن كل آخرون.
(5) في د: افترانهما.