تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤

274

تمهيد قواعد الإيمان

ومن عجب أن بعض المسلمين أجاز الفصل ﴿بينهن (1)﴾ ببعض الحديث (2) والمشي ونحوه كما حكي عن أصحابنا المغاربة من جواز إدخال سنة المغرب بين الفرضين وهذا (3) كله قاض بنقض الجمع بينهما وإذا جاز ذلك فما فائدة نية الجمع

وعقده وما معنى ذلك إني لا أرى في الحال ما يدل عليه فكيف أرشد إليه. فإن قلت: أفلا يجوز أن تجمع (4) سنة المغرب إلى فريضتها وفريضة العشاء الآخرة (5) إلى سنة المغرب أو إلى فريضتها أو إليهما معا كما جاز جمع الوتر إلى الفريضتين معا مع أنه ليس بفريضة على الصحيح؟.

الجواب:

إن ذلك غير جائز عندنا أما جمع سنة المغرب إلى فريضتها فلأن الأصل في السنن الرواتب أن لا تجمع مع الفرائض لا سابقة عليها ولا لاحقة بها ولا نعلم اختلافا في ذلك لا في حضر ولا في سفر إلا ما حكي عن هؤلاء المغاربة في هذه السنة خاصة في الجمع وهو معلول بخلاف الأصل وعدم الدليل القاطع بثبوته ولو جاز جمع السنن إلى الفرائض لجاز ذلك في القصر إن لم يجز في الحضر وكان هو الأولى من جوازه في الجمع لعدم المانع واندفاع المحذور من فرق الجمع الثابت بين الفريضتين

وحينئذ فيجوز للمصلي قصرا كل صلاة في وقتها أن يجمع بين فريضة الظهر وسنتها وكذلك العشاء ان والفجر ولا قائل بجواز ذلك فيما نعلم وإذا بطل ذلك

(1) سقط من: ب، وفي ج: بينهما. (2) في ج: الحدث.

(3) في د: هذا. (4) في ج: يجمع.

(5) في ج، د: الآخر.