تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥

275

صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق فبه (1) يستدل على أن الأصل عدم جواز الجمع بين الفرائض والسنن لأنه لو كان العكس لجاز ذلك.

وإذا ثبت أن المنع هو الأصل فهذا الأصل مطرد في المغرب وغيرها وعلى

صلاة

مدعي التخصيص إقامة الدليل، وإذا لم يجز ذلك في القصر مطلقا وهو سفر فما وجه جوازه في الجمع خاصة وهو نوع من القصر ثم ما وجه تخصيصه بسنة المغرب دون غيرها من السنن فإن كان لشدة تأكدها (2) فليس في ذلك من دليل على جواز جمعها بل القياس أن إتمام الفرائض المقصورة أولى إن لو جاز القياس وكان الغرض (3) كثرة الركعات وطول الصلوات وكذا ليس في شدة تأكدها ما يستدل به على منع جواز القياس فيما يشبهها من السنن فكلها جارية على نهج واحد لأصل فرد يجمعها وهو اسم السنة والمدعي للتفرقة محتاج إلى دليل، وليس في الوتر من دليل على ذلك فإنه مجتمع على تخصيصه بحكم منفرد به فإنه يجمع إلى فريضة العشاء الآخر وهي لا تجمع إليه لأنها لو جمعت إليه لجازت في وقته وإن أخر وقته إلى طلوع الفجر ولا قائل بجواز ذلك فيها ممن نعلمه فكان الوتر مختصا بهذه المزية مع أنه مخالف لسنة المغرب في جمعها إلى الفريضتين من ثلاثة أحوال:

خلافه. أحدهما: أنه كان طرفا فلم يقطع بين مجموعين وهي

(4)

وثانيها: أن له وقتا معينا محدودا وهو من بعد العشاء الآخرة إلى الفجر فأشبه

بذلك الفريضة وخالف به (5) للسنة فإنها تبع لا غير.

(1) في ج، د: فيه.

(2) في د: تأكيدها.

(3) في أ: الغرص.

(4) في د: مما. (5) في د: فيه.