الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦276
تمهيد قواعد الإيمان
وثالثها: أنه يقصر في الجمع من ثلاث فما فوقها من أوجهه الجائزة
إلى ركعة واحدة فأشبه بذلك الفرائض أيضا دع ما روي في حقه عن
النبي محمد (1)}: أنه كان ينزل عن راحلته لصلاة الوتر كالفرائض) {
((2)
(1) سقط من: أ. (2) الصحيح الثابت عنه أنه كان يصلي النوافل والوتر على راحلته الحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر على راحلته وفي رواية عن سعيد بن يسار قال: «كنت أمشي مع ابن عمر في سفر فتخلفت عنه فقال: أين كنت؟ فقلت: أوترت فقال أليس لك في رسول الله أسوة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر على راحلته». وفي رواية أخرى لابن. عمر قال: «كان رسول صلى الله عليه وسلم يصلي
على الراحلة قبل أي وجه توجه به ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة». وفي الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله ولم يرو عن أحد عنه صلى الله عليه وسلم أنه أعطى الوتر حكم الفريضة في عدم صلاتها على الراحلة إلا أن المشكل في الموضوع تعارض الروايات عن ابن عمر فقد روى الإمام أحمد في المسند وغيره عن سعيد بن جبير: «أن ابن عمر كان يصلي على راحلته تطوعاً فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض فتوهم من توهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك لا سيما إذا علمنا أن ابن عمر كان أكثر الصحابة حرصا على اقتفاء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ويدفع هذا ما رواه جرير بن حازم قال: قلت لنافع أكان ابن عمر يوتر على الراحلة؟ قال: وهل كالوتر فضيلة على سائر التطوع أي والله لقد كان يوتر عليها». وفي رواية أخرى لنافع أيضا: «كان عبد الله يصلي على بعيره حيث توجه به أخبرهم أن رسول الله الا الله و كان يفعل ذلك وأن عبد الله كان يوتر على بعيره».
وأن هذا.
هو
ولو سلمنا أن ابن عمر كان يصلي النوافل على الراحلة فإذا أراد أن يوتر نزل فصلى على الأرض ديدنه الملازم له فلا حجة فيه البتة مع معارضته للثابت الصحيح عنه فهو الحجة وعمله هو العمدة لا عمل ابن عمر. وقد نبه ابن سلامة في شرح معاني الآثار: (1/ 430) على تعارض المروي من فعل ابن عمر) فقال: فقد يجوز أن يكون مجاهد رآه يوتر على الأرض ولم يعلم كيف كان مذهبه في الوتر على راحلته فأخبر بما رأى منه من وتره على الأرض فيما لا ينفي يكون قد كان يوتر على الراحلة أيضا ثم جاء سالم ونافع وأبو الحباب فأخبروا أنه كان يوتر على راحلته. أهـ.
أن
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الوتر باب الوتر في السفر (1/ 339، رقم 955)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت (487/ 1، رقم 700، والترمذي في سننه أبواب الوتر باب ما جاء في الوتر على الراحلة (3352، رقم 472)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب القبلة باب الحال التي يجوز عليها استقبال غير القبلة (612، رقم 744)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في الوتر على الراحلة (379/ 1، رقم 1201)، والدارمي في سننه