تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧

صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والغريق

الآخر في شيء.

287

وثانيها: قولنا واجب عند أصحابنا إشارة إلى ما اختلفت فيه الأمة من جواز

التخيير فيه عند قوم آخرين تمسكوا فيه بظاهر لفظ القرآن.

وثالثها: قولنا من الفروض الثلاثة وهي المقدم ذكرها في السؤال فتعريفها للعهد وبهذا القيد احترز من دخول فرض الفجر والمغرب ولا يرد بتقصير الوتر فإنه غير لازم القصر بل هو غير مقصور على الأشهر لجوازه واحدة في الحضر على خلاف في ذلك بين الفقهاء لتعارض الأحاديث المروية فيه.

ورابعها: قولنا على المسافر فبذا خرج به أهل الحضر، واختلفوا في المسافر لمعصية أيجوز له القصر أم لا؟ ولم يخصص ذلك لأن الجواز أشبه بالأصول عندنا

ومن كان مذهبه المنع فعليه أن يقيده بالمسافر المطيع.

وخامسها قولنا إلى محل يتعدى الفرسخين فيه احتراز (1) من سفر دون ذلك ولغير أصحابنا في هذا التحديد اختلاف كثير والمروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من

المسافر.

أخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب الإقامة لصلاة الخوف وقد كنت بينت في كتاب معاني القرآن (304/ 2، رقم 1364)، وابن المبارك في الجهاد (181/ 1، رقم 252)، والطيالسي في مسنده (1/ 247، رقم 1789)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب صلاة الخوف باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولم يقضوا (263/ 3، رقم 5848)، وابن حزم في المحلى

(272/ 4)

(1) في النسختين: أ، ب: احترازا بالنصب.