الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٩289
صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق وسابعها: قولنا غير (1)} منتقل من فرض إلى فرض آخر وهو أعجب ﴿ما فيها وأغربه وأدقه عن الفهم وأعزبه، ولهذا (2)﴾ يكثر التعجب فيه من المتفكرين في أسرار الشريعة وغرائب أوضاعها ودقائق عجائبها.
وقد عجب الشيخ ابن بركة ومن مثله وبحمد الله فإنه غير عجيب ولا بدع عند من رزق الفهم عن الله تعالى في ذلك فأي أعجوبة وغرابة في أن ينوع تكليفاته ويوزع أوامره على وفق مشيئته وإرادته مع كونها جميعا محكمة على قوانين موصوفة (3) وأساليب معروفة فالله يحكم ما يريد ولا مبدل لحكمه ولا
معقب له.
ولا يجوز في شيء من هذا الانتقال إلا أن يكون بأمره مأخوذا من أحكام كتابه أو (4) من لسان أو رسول سول الله صلى الله عليه وسلم أو من فعله إذ ليس من أحد أن يعترض على
الله تعالى في أحكام دينه.
وأكثر ما يكون التنقل في الصلاة عن الفرض المخاطب به المنفرد إلى فرض غيره بواسطة الجماعة تعظيما لشأنها لأن المجتمع عليه أنها تضاعف على صلاة المنفرد من بضع وعشرين درجة إلى ما لا غاية له إذ لا يسعه علم غير من أحصى كل شيء عددا ومن ذلك انتقال المسافر عن فرض عينه إلى فرض الجمعة بعد إجماع الأمة {أنها غير واجبة عليه وإنما جازت له بإجماع أيضا وسقط بها عنه فرضه الواجب عليه بإجماع وليس فريضة الجمعة هي عين فرضه ولا مثل واجبة عليه وإنما جازت له باختياره إياها تفضلا من الله عليه
فرضه ولا
هي
(1) سقط من: ج. (2) سقط من: أ. (3) في د: مرصوفة.
(4) في ج: و.
(5) سقط من: ج.