الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩١291
صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق فوجب على المأموم اتباعه فيه كسجدة القرآن، فسبحان من شرع الحق واحدا وإن اختلفت هيئة العبادات والأوامر فإن الحق على ما بها من الاختلاف شامل للكل فتارة يستوي الإمام والمأموم في محل الفرض وأصل وجوبه كالحاضرين أو المسافرين ومرة (1) يفترقان في المحل والأصل فيرجعهما شارع الهدى إلى أصل واحد يستويان فيه كصلاة المسافر للجمعة أو (2) مع الإمام المقيم. (2)
وكذا المرأة والعبد في الوجه الأول إن ثبت لهما الحضر وإلا ففي الوجهين إن ثبت لهما حكم السفر وطورا يجتمعان في محل الفرض وأصل وجوبه فيفرق بينهما من لا يجوز عليه التبديل في حكمه كصلاة الحرب عند مشاهدة الصفوف ومواقفة (3) الزحوف فإنها للإمام وحده ركعتان وتنقسم (4) {على (5) من سواه شطرين فتصلي كل طائفة منها معه ركعة واحدة بصلاته على ما أقره الشارع من
الترتيب فيها وكفى لهم بذلك في الفروض الخمسة كلها في الحضر والسفر، وإن كان لغير أصحابنا اختلاف في كيفية هذه الصلاة فإن ما عليه المسلمون مؤيد بظاهر القرآن ونقل السنة الصحيحة عنه، فإذا التقت الصفوف وحكمت السيوف انتقل عن حكم صلاة الحرب والمواقفة) إلى الاكتفاء بصلاة المسايفة فوجب لكل فريضة خمس تكبيرات على الأشهر وقيل: ست (7) تكبيرات وكفى بها في الفرائض الخمس جميعا سواء الحضر، والسفر، وقد دخلت صلاة الحرب والمسايفة تحت قولنا غير منتقل من فرض إلى فرض ﴿آخر (8)﴾ فخرجت
(1) في ب: وبرة.
(2) في ج: و. (3) في أ، ج، د: وموافقة. (4) في د: ركعتان تنقسم. (5) سقط من: أ، ج، د. (6) في أ: والموافقة.
(7) في د: ستا.
(8) سقط من: ج.