تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤

294

تمهيد قواعد الإيمان

فيمن يصح منهم الإجماع فقيل: هم الصحابة ولهم التبع وأما من سواهم فهم رجال يؤخذ عنهم ويترك ونحو هذا ما يروى عن بعض فحول العلم أنه وقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تقليد إلا لصاحب هذا القبر وأما الصحابة فلهم التبع لأنهم أعهد برسول (1) الله صلى الله عليه وسلم وأما غيرهم فهم رجال ونحن رجال وفي قول آخر: فالإجماع من أهل كل زمان إجماع إذا كان أهله من أولي الرأي في الدين فإجماعهم حجة واختلافهم كذلك.

والأصل الثاني اختلافهم في حد الزمن الذي ينعقد به الإجماع فقيل: إذا أجمعوا على أمر مرة واحدة صار إجماعا وفي قول ثان: فلا ينعقد الإجماع إلا

بانقراض أهل العصر عليه.

أصحاب هذا القول بما (2) وقع للصحابة من مثل هذا فقد ﴿قيل (3)﴾

(4)

واحتج كان عمر موافقا لأبي بكر رضي الله عنهما في تسوية قسمة الفي المسلمين ثم رجع عن ذلك بعد موت الصديق إلى التفضيل وتوزيع وكذا قد كان علي موافقا لعمر في بيع أمهات (5) ﴿الأولاد﴾ ثم رجع عن

في زمان خلافته.

بين

الدرجات

ذلك

فانظروا {في ذلك (7) يا معاشر المسلمين في هذا النزاع الكائن في أصل

(1) في د: لرسول.

(2) في ج: ما. (3) سقط من: أ، ب.

(4) تقدم التعريف بالفيء في الجزء الثالث.

أنظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 56).

(5) في ج: الأمهات.

(6) سقط من: أ، ج، د وأم الولد هي الأمة المملوكة إذا تزوجها سيدها فولدت له.

(7) زيادة في: ج.