تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٥

295

صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق حقيقة الإجماع فهو الدليل على أن الإجماع الذي هو أصل من {أصول الدين

(2)

إنما هو الإجماع التوقيفي (2) {لا (3) غيره لأن ما عداه مختلف فيه ﴿ومحال أن يكون المختلف (4)﴾ فيه إجماعا أو الإجماع مختلفا فيه لأن الإجماع والاختلاف ضدان فهما أبدا لا يجتمعان ما دامت السموات والأرض ولا يصح في العقل ولا يثبت في النقل إلا هذا وإلا لأدى إلى تعاكس الحقائق وتناقض الأصول لرجوع الرأي دينا والدين رأيا واجتماع الأضداد من هذا محال بالإجماع وكفى به ولو لم يكن لتأييد ذلك القول حجة سواه فكيف ولنا بحمد الله على ذلك. وبراهين مسلمة لا يمكن الخصم (5) أن يخرج عنها إلا بمكابرة العقل ومخالفة المجتمع عليه.

حجج

وقد وقع العزم على إفراد هذه المسألة العظيمة الشأن بتصنيف قول يكشف حجاب اللبس عن ضعفاء التقليد الذين لم يكن لهم من نور العلم ما يقتدرون به على تمييز مشتبه الآثار من محكمها وخاصها من عامها فقد عظم الضرر وطمت الفتنة في دهرنا على ضعفاء المسلمين لأفول شموس العلم واندراس معالم أولي الألباب والفهم حتى لم يبق غالبا إلا ضعيف حائر بين آثار في ذلك مجملة لا تصح في الحق جزما إلا أن يتصرف فيها بأحكام الخصوص والعموم من تأولها على عمومها ودان فيها بذلك هلك، ومن ردها في جميع مقتضياتها ودان بذلك

فيها هلك (6).

(1) سقط من: أ.

(2) في أ: التوفيقي وفي ب: التوقيقي.

(3) سقط من: د.

(4) العبارة ما بين المعقوفين مشطوبة بقلم في النسخة: أ.

(5) في د: الحصم.

(6) في ج، د ودان فيها بذلك هلك.