تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦

296

تمهيد قواعد الإيمان

وقد وردت كذلك على (1) الجم الغفير من علماء المسلمين فأقروها كما لا جهلا بأحكامها ولا عجزا عن بيانها ولكن اعتمادا على الأصول المظهرة لها والآثار المفسرة بها وثقة بهداة الدين ونجوم الاهتداء الذين لا يكاد يخلو منهم زمان لثبوت العصمة الشرعية المحمدية عن التبديل والتغيير إذ لا تجتمع الأمة على ضلال ولعمري إن في صريح آثارهم وصحيح أصولهم ما دل على كشف ذلك كله ولكن لا يقتدر على استنباط معانيه واستخراج وجوهه من مبانيه إلا من أمد بنور التوفيق وساعدته العناية بالتحقيق.

{ولا يتحقق (2) ذلك (3) إلا من ألبس من النور العقلي سربال وراثة النبوة فكان من الذين يهدون بالحق وبه يعدلون وإلا فما اختلف الناس وافترقت الأديان إلا بضلال التأويل واتباع المتشابه من القول وقد شاهدنا ﴿من (4)﴾ حصول (5) اللبس لكثير من المنسوبين إلى العلم في هذا العصر ما إن يهز النفس ويحرك الخاطر ويبعث الهمة إلى كشف الحجاب ورفع النقاب عن وجه هذا الأصل العجاب خوفا وإشفاقا عن مزلة القدم بمن يلتمس الحق ويقبل العدل إذا وجده لكن نترك القول عليه في هذا المحل ونستمد من الله تعالى أن يفتح لنا في موضع البيان له من ذلك الكنز العظيم بابه المغلق ويفك لنا عن قيد ذلك الرمز الجليل قفله الموثق ومن ها هنا يكون الرجوع إن شاء الله تعالى إلى تمام هذا

الجواب.

فأقول: إذا عرفت معنى الإجماع وحقيقته فاعرض عليه هذا الأصل المبين

(1) في د: في. (2) سقط من: ج.

(3) في ب: بذلك. (4) سقط من: ج.

(5) في د: حضور.