الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨298
تمهيد قواعد الإيمان
مغفلا (1) فبينوا الفرائض والسنن والإجماع والاختلاف بدليل ما ثبت عن النبي من تفسير كتاب الله تعالى، فأي مانع أن يقال: إن هذا من ذلك أم تحسب أن الدين يؤخذ من جهة الرأي كلا فإن من أخذ دينه بالقياس لا يزال الدهر في التباس حائدا (2) عن السبيل حائرا عن الدليل بل الدين كله ما أخذ عن أبي القاسم وليس لغيره من بعده إلا الإتباع والتسليم ومن كره الإتباع واختار الابتداع فلا بد له من الجحيم.
ثم إن من راجع الفكرة في هذا الأصل المرسوم (3)} آنفا بصلاة المسافر تماما مع الإمام المقيم فلا بد له أن يترجح في عقله ثبوت التوقيف فيه حتى لا يكاد أن تخالجه (4) فيه الشكوك البتة وذلك أن الصلاة هي من (5)} أعظم أركان الدين مع كونها متكررة في اليوم والليلة {خمس مرات ومنادى عليها بالتأذين في الجماعات مشهورة بالحض عليها والحث والترغيب فيها والحيعلة (7) بها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مع كثرة الوفود إليه (8) ودخول الناس أفواجا عليه وحضورهم (9) إلى ساحة منزله الشريف من أقطار الأرض ومشارقها ومغاربها في حياته وبعد
مماته.
فليت شعري أكان ذلك ممنوعا على عهده أم قيل بمنع فيه من بعده من لدن
(1) في أ: مقفلا.
(2) في أ: جائدا. (3) سقط من: أ.
(4) في ج: يخالجه. (5) سقط من: أ، ب.
(6) سقط من: ج، د.
(7) في د: والجيعلة، والحيعلة هي قول المؤذن: حي على الصلاة حي على الفلاح. ومثلها الحوقلة أو الحقولة وهي قول: لا حول ولا قوة إلا بالله والهيللة وهي قول: لا إله إلا الله.
(8) في أ: عليه.
(9) وحضوره.