الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق
299
أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومن بعدهم من التابعين من أئمة المسلمين أو من علمائهم الذين هم الحجة في الدين؟ أم هل قال بذلك أحد أو اختلج في صدره أو خالف فيه إلى غيره من جواز القصر مع الإمام المقيم أو منع ذلك كله؟ أم يجوز أن يكون هذا مما تغافل المسلمون عن رفيعته ونقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد أركان الدين مع رفعهم ونقلهم وتحدثهم بجميع الآداب والأقوال التي لم تكن من الدين في شيء كالنهي عن الشرب من فم السقاء أو قائما أو ﴿ما﴾ يشبه هذا فكيف يجوز عليهم (2)} إغفال أصل من أصول الدين لا يكاد يستغني عنه أحد منهم إلا ما شاء ربك؟.
أفليس في هذا كله ما يستدل به على أنهم ما تركوا ذلك إلا اكتفاء بشهرة جوازه واستغناء بنفس الإجماع عليه فإنهم (3) {وإن لم يثبتوا في ذلك حديثا بعينه فالإجماع عليه قولا وعملا منهم خلفا وسلفا شاهد بأنهم ما اقتصروا عن نقل ذلك ورفعه إلا لعلمهم بأنه موطد الأساس مكين البناء رفيع العماد حصين الباحة محروس بجموع (5) الإجماع عن طوارق النزاع لا شبهة فيه ولا ابتداع والله اعلم. فإن قال: فكما لم يرفع أن (6) أحدا من المسافرين منع من ذلك في زمان النبي فكذلك لم يرفع أن النبي الله قد أجاز ذلك لأحد منهم أو أمره به فهذه بتلك
واحدة بواحدة.
(1) سقط من: د.
(2) سقط من: ب.
(3) في أ: فإنه. (4) سقط من: د.
(5) في د: مجموع.
(6) في ب: إلى.