تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٠

300

تمهيد قواعد الإيمان

قلنا: نعم هو كذلك فهذا مسلم ولكنا لم نقل فيه من أول الأمر برفيعة ولا حديث وإنما احتججنا بالإجماع من عمل وقول عند جميع من نعلمه من أهل الإسلام مع ﴿عدم﴾ ما يعارضه من الحجج إذ لا يدعي المعارضة في ذلك

سلف ولا خلف.

وما كان بهذه المنزلة فحكمه أن يكون من الإجماع التوقيفي (2) لما أسلفناه من أن (3) التوقيف لا يكون إلا فيما ثبت عن عنه الا الله ولا وليس في العقل ولا في النقل ما يدفع من ذلك فيمنع. ولئن جاز أن يرد ذلك يوما بطل الإجماع حتما لأن وجود الخلاف في الإجماع الاتفاقي وثبوت الاستحالة في الإجماع التوقيفي (4) قاض (5) ببطلان (6) الإجماع لا محالة إذ لا ثالث لهما وهذا ما لا يدعيه أحد ممن نعلمه من أهل الاستقامة وهم الحجة على من سواهم وكفى بذلك لمن عقل والله ولي التوفيق.

قلت له: فما وجه ما قيل من أن المسافر إذا صلى مع الإمام المقيم ينوي صلاته بصلاة الإمام ولا ينوي صلاة سفر ولا تمام فهل يصح القول بذلك وإن جاز فما وجهه ومعناه؟.

قال: إن هذا مما ورد كذلك في الأثر فقد وجدناه في المصنف منسوبا إلى بعض المتقدمين وفي لباب الآثار عن بعض المتأخرين وجروا على ذلك حتى قال أبو

(1) سقط من: ج.

(2) في د: التوفيقي.

(3) سقط من: ج، د وابدل عنه حرف العطف الواو.

(4) في د: التوفيقي.

(5) في أ: قاص.

(6) في ج: يبطلان.