تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢

302

تمهيد قواعد الإيمان

بكر خلافها فأحسن وجوها التأويل أن تكون (1) مسألة اختلاف في الفروض الثلاثة لا غير إذ لا معنى لمنع اعتقاد التمام في موضع وجوبه.

(2)

وما ذكره ابن (3) عبيدان من منع اعتقادها بصلاة السفر مع كونها بصلاة الإمام فلما بينهما من التضاد لكون صلاة الإمام غير صلاة السفر لأنها بالتمام. ولتعارض هذه المعاني وتضادها وتباعد ما بين وجوهها ومأخذها قال قائلهم بالمنع من اعتقاد التمام والسفر جميعا ولا نعلم في صريح القول منهم بالمنع من عد الركعات إلا ما أدمجه ابن (4) عبيدان في سلك تلك العبارة وكأن (ه) تأويلها (6) بما ثبت القول فيه من المنع من نية السفر هو الأليق فيكون ذكره لعدّ الركعات من باب التفسير لصلاة الإمام لأنه من لوازمها ولا يكون أصلا بنفسه مقتضيا للمنع لعدم الدليل عليه.

ومن الجائز في تأويل قوله هذا أن يكون المنع لذكره عد الركعات مع النوي بصلاة الإمام تنزيلا لذكر (عدد (8) الركعات بمنزلة ذكر التمام لأنهما مترادفان في حقيقة المعنى لأن من مذهبه فيها (9) وجدنا من قوله في آثار المتأخرين أن المسافر يذكر جميع الصلوات من فرض وسنة ونفل صلاة سفر إلا صلاة الميت.

وعلى ظاهر هذا فصلاة المسافر مع الإمام المقيم داخلة في جملة هذه الصلوات

(1) في ج، د: يكون. (2) في د: الفروع.

(3) في د: بن. (4) في د: بن. (5) في ب: وكادن.

(6) في ب: تأولها.

(7) سقط من: ج.

(8) في ب: عد، وفي ج: لعد.

(9) سقط من: ج.