تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥

305

صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق والدليل على ذلك ثبوت صلاته أربعا وإن فسدت عليه صلاة الإمام ثبت

عليه أيضا أن يصليها بالتمام وجاز أن يكون فيها إماما لأهل الحضر تماما.

(1)

ويؤيده (1) أيضا ما ثبت بالنقل من جواز الإمامة في صلاة الجمعة للإمام الأكبر إذا حضر في المصر ولو كان مسافرا فمن المستحيل أن يصلي الإمام بصلاة المأمومين وليس ثمة (2) من إمام غيره لأنه هو الإمام في تلك الصلاة فلما بطل هذا ووجب على الإمام أن يعتقدها ركعتين صلاة الجمعة إماما لمن وراءه دل ذلك على غفول (3) من قال بذلك القول في الجمعة وغيرها فكأن الجواز هو الحق القاطع في الجمعة وغيرها لاستوائهما في العلل فجواز أحدهما غير الجواز في الآخر لأن لفظة وغيرها في تلك العبارة شاملة بصريح لفظها لصلاة المسافر مع الإمام المقيم فلا مخرج له منها من حيث صريح العبارة وصحيح القياس جميعا. فإن قلت: فلعل الإمام المنصوب مخصوص بذلك لأنه مما لا يجوز التقدم عليه في شيء إلا بإذنه.

فيقال: إنه لا مخصص إذ لا يصح التخصيص بغير دليل بل الدليل على أنه غير مخصوص بذلك ما ثبت عن الشيخ أبي علي (4) من إجازته للمسافر أن يصلي بالناس صلاة الجمعة برأي الإمام وقد فعل هو ذلك فيما قيل أفيصح لهذا الإمام المصلي بالناس أن يهمل عقد صلاة الجمعة أم ينويها بصلاة من وراءه من المأمومين أم ينويها بصلاة إمام غير موجود فهذا كله ظاهر البطلان واضح الفساد فلم يبق من وجه يصح التعلق به إلا أنه نوى صلاة الجمعة ركعتين إماما

(1) في ج: وتؤيده.

(2) في ج: تمة.

(3) في ج: دل على ذلك عقول.

(4) في ج: سعيد، ونختار ما اتفقت عليه النسخ الثلاث وأبو علي هو العلامة الكبير أبو علي موسى بن علي بن عزرة الازكوي تقدمت ترجمته في الجزء الثالث.