تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١١

صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق منه إلا بعدله.

311

فإني والله الحمد قليل علم ركيك فهم في قرن قل فيه المساعد وزمان وهن به الساعد لانقراض جيل العلم بموت أهله واعتراض ذوي الجهل بصريح بطله ولولا ما أرى من شدة الحاجة وكثرة ما بالإخوان علي من اللجاجة لكان من الواجب حبس اللسان وقبض البنان عن التعرض للبيان بما تأدى عن الجنان لما ثبت في بعض الأثر: أن من الواجب على كل ذي علم أن يدين الله بكتمانه ما لم يحتج إليه فذلك أخو العلم وصاحب الدراية.

فما بال الضعيف وما شأن الجاهل أفلا يكون الصمت في حينه من فروض دينه، ولهذا فيحق لنا الاعتذار من الإقدام على ما ليس بأهله من بيان هذا

الكلام. والله أسأل أن يسبل علي ثوب الستر وجميل الصفح وأن يعاملني منه بالعفو والمغفرة فقد أطمعني فيه فضله علي وأرجاني له إحسانه في الابتداء إلي فإنه في غير موضع قد أظهر منا الجميل وستر عنا القبيح وله على ذلك الحمد الكامل والشكر العظيم الشامل وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله أفضل الصلاة والتسليم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

مسألة:

خوف عادم الماء فوات الصلاة إن اشتغل بالبحث عنه

وما قولك في مسافر أخر الظهر إلى العصر ولما حضر وقت العصر لم يجد ماء ويعهد ماء بعيدا لو سار إليه لأدركه قبل غروب الشمس بقدر ما يتوضأ ويصلي في قياسه على قدر قوته في قطع المسافة أله أم عليه أن يتيمم ويصلي في وقته ذلك أم عليه تأخير الصلاة إلى أن يصل هذا الماء؟