الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٢312
تمهيد قواعد الإيمان
وكذلك في المغرب والعشاء أله وعليه أن يؤخرهما إلى أن يصل هذا الماء قبل نصف الليل بقدر ما يتوضأ ويصلي؟
لا؟
وهل لمسافر تأخير المغرب والعشاء إلى نصف الليل كالمقيم على قول أم
الجواب:
إن كان لا يدرك الماء إلا بمشقة عليه أو لمخاطرة بصلاته (1) فليتيمم ويصلي ولا يشق على نفسه ولا يخاطر بصلاته وإن كان يدركه أو في الوقت سعة من غير (2) كضة ولا مخاطرة فالأحسن تأخير الصلاة ويصلي بالماء.
وبعضهم استحسن التيمم في أول الوقت والصلاة فيه مخافة الحوادث وكلا القولين موافق للصواب فليتخير أيهما شاء لنفسه وللمسافر في تأخير الصلاة إلى نصف الليل رخصة توجد في الأثر على ما فيها من الاختلاف.
وإذا كان التأخير إلى ثلث الليل لا يكفيه لإدراك الماء فيه وتكون الصلاة متمكنة في الثلث الأول فلا ينبغي له تأخيرها إلى نصف الليل والأحسن التيمم في هذا الموضع خروجا من شبهة الاختلاف والله اعلم.
انتقاض صلاة العصر على من صلاها جمعا وقت الظهر
مسألة:
قلت له: إذا انتقض (3) صلاة العصر في وقت الظهر.
(1) في د: لصلاته.
(2) في أ: غر. (3) في أ، ب: انتقص.