الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٠320
تمهيد قواعد الإيمان
جهالته أو من قلة علمه وورعه أو تكون فيه خصال مذمومة لا يعلمها ما الأفضل له أن يصلي خلف هذا الإمام المذكور يعقدها بصلاته أو بصلاة الجماعة أو يصلي منفردا؟.
ارأيت إن كان الجماعة ما دون منزلة هذا الرجل (1) ما يعجبك في ذلك؟ فإن أعجبك يصلي جماعة ويعقدها بصلاة الجماعة فتفضل علي بلفظ ما يقوله وإن
أعجبك غير ذلك بين لي؟.
الجواب:
أما إن كان الإمام معروفا بالفسق أو الظلم أو المجاهرة بمعاصي الله وعدم الارتداع عن الفساد فنختار للمسلم أن لا يصلي وراءه وصلاته منفردا بنفسه أفضل فيما معنا في الحال إذا عدم من (2) يصلي معه سواه.
(2)
وأما إذا كان مستور الحال غير مجاهر بمعاصي الله تعالى ولا متكشف بالإصرار والعياذ بالله فيعجبنا أن يصلي معه إذ لم يجد أفضل منه إن كان لا يأتي في الصلاة ما ينقضها أو يوجب الشك فيها ولفظ العقد معه كغيره ويكفي أن يقول: أصلي فريضة كذا الحاضرة كذا كذا ركعة صلاة جماعة أو بصلاة الجماعة وينوي بهذا اللفظ من الجماعة أنها صلاة الجماعة الثابة (3) في السنة لا يريد بالجماعة في هذا أنهم القوم الحاضرون معه في الصلاة أي لا ينوي صلاته بصلاة الجماعة المأمومين بل يعني بها الصلاة التي تسمى صلاة الجماعة لا غير وهذا اللفظ كاف في كل موضع ومع كل أحد ويجوز غيره من الألفاظ والمعاني التي يتسع القول
بها والله اعلم.
(1) في د: الإمام. (2) في د: عدم مع من.
(3) في د: الغاتبة.