الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٨328
مع
تمهيد قواعد الإيمان المصلون تلك الركعة يحرسونهم من العدو ولتأت الطائفة التي لم يصلوا فليصلوا الإمام ركعة إلى تمام التحيات فإذا سلم الإمام سلموا جميعا وتمت صلاتهم فللإمام ركعتان وللجماعة لكل طائفة ركعة وذلك يجزي في كل فريضة ولغير أصحابنا في كيفية هذه الصلاة اختلاف كثير فإن أدركتهم المسايفة قبل الصلاة صلوا بالتكبير وكفى.
وأما المحبوس فيصلي صلاة مطمئن إلا لعذر وكذا المقيد إلا إذا عجز عن القيام فيصلي كما أمكنه وكذا إن عجز عن إثناء رجليه في التحيات فلا يكلف فوق طاقته.
وأما المنكوس والمصلوب فيصليان على هيئتهما بالإيماء، وأما المكتوف فيصلي قائما (1) إلا إذا عجز عن شيء فقد انحط عنه فإن الله لعظيم لطفه لا يكلف أحدا فوق طاقته والله اعلم.
قصر الصلاة بين الوطنين المتجاورين
مسألة:
في رجل اتخذ بلادين سكنا كل واحدة أبعد من فرسخين بقليل وأراد أن يسافر من هذه إلى الأخرى ما يصلي بينهما إذا أراد المبيت أو المقيل ووجبت عليه الصلاة وهو يمشي أيصلي تماما أم قصرا؟ عرفنا ذلك مثابا إن شاء الله.
الجواب:
يصلي فيما بينهما قصرا إذا نوى أن يتعدى الفرسخين وإن نوى المبيت أو المقيل فيما دون الفرسخين من حيث خرج صلى تماما والله اعلم.
(1) في جميع النسخ عداج: يصلي تماما.