تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠

360

تمهيد قواعد الإيمان

(1)

يكن كما توخيته في إبانته فذلك بفضل الله وإعانته وإن لم أبلغ إلى ما يطابق (1) الحقيقة من معانيه الدقيقة فكلام الشيخ باق على احتماله كما سبق من إجماله من غير أن يحيل على إبطاله فيعد ذلك منا سوء أدب في حقه.

أقول: يعتبر حال الفاعل في ذلك فأما من يشتغل بها في وقت متمكن من أداء فرضه فيقع التأخير غالبا بسببه فكأن. نهي الشيخ بالخصوص يتجه لي مثل هذا المخصوص فإنه من الخدع الإبليسية والمكائد التلبيسية يستدرج به عوام البرية إلى المفضول عن الأفضل والتخلص من ذاك عسير إلا على ذي بصيرة من ذي عقل ثاقب بمدد نور الهي وقد شاهدت أنا من عوام البرية من يقع بالغلطة هذه الخلطة (2) فكنت عن (3) ذلك أنهاه وإن صعب الترك على نهاه وكان هذا في خصوصه يشبه (4) نهي الشيخ في عمومه ولا جرم فالقول بالتخصيص شائع بالتأويل حتى في التنزيل فلا معنى لإنكاره.

وإما أن يكون قصده من ذلك تعظيما لأمر الفرائض وتفخيما لشأنها ومغالاة (5) بجلالة مكانها بإشارة تقديم الأهم من الأعمال على غيره من الأشغال كراهة (6) للاشتغال عن الأمر الواجب في الحال ولو كان فيه مجال للاحتمال وفي ذلك تضرب الأمثال فيقال: ما ترى فيمن دخل برزة (7) سلطان الزمان فاشتغل (8) عن تحية الملك بالغلمان والثناء على الوزراء والأعوان لخسة الهمة وعدم التمييز

(1) في د: أبلغ بما يطابق. (2) في أ: الخطة. (3) في أ: على.

(4) في ب: شبه.

(5) في ج، د: ومعالاة.

(6) في د: نزاهة.

(7) في أ: بززة، والبرزة في لغة العمانيين مجلس الحاكم الإمام والوالي والقاضي. (محمد بن شامس).

(8) في أ: فيشتغل.