الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٢362
تمهيد قواعد الإيمان
لكن من حق (1) مثله يؤمر أن لا يأتم بمن يعرفه بخلاف الأفضل، وكذلك أعلام المسلمين من القدوة في الدين لا يرتضون بالتقديم بين يدي ربهم الكريم إلا من رضيته النفوس واطمأنت إليه القلوب وإلا فهو بالتأخير أولى وهم بالتقدم عليه أحرى، فلا يهولنك يا أخي ما أخبر به عن نفسه فغير ملوم في اختياره لدينه من
يراه أكمل في حينه من غير تخطئة منه ولا تضليل لمن لا يرى كما هو قد رأى. فكل هذا من القول يخرج على معاني الاستحسانات من الرأي في المعاملات لطلاب الكمالات باختلاف الأحوال والنيات في مسائل الرأي والاستنباطات هي من الدين في شيء فيحجر الاجتهاد فيها أو (2) الاجتماع معلوم على إباحة الصلوات في جميع الأوقات إلا من ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيص منعه كالوقتين الموسومين بطلوع قرن من الشمس وغروبه (3).
ما
وثالثها: إذا انتصف النهار (4) على خلاف فيه لغير ذي الحر الشديد وبعد
(1) في د: لكن الحق.
(2) في ج: و. (3) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «لا تصلوا حين تطلع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان ولا حين تغيب فإنها تغيب بين قرني شيطان».
وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة و أبي أمامه وابن عمر وصفوان بن المعطل السلمي وأنس وأبي سعيد وبلال وأبي بشير الأنصاري رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده (1193/ 3، رقم 3099)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (568/ 1، رقم 828)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب القبلة باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة (278/ 1، رقم 750)، وأبو يعلى في مسنده (259/ 8، رقم 4844)، والطبراني في المعجم الكبير (34/ 7، رقم 6973)، ورواه الهيثمي في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 331، رقم 218). (4) الأوقات التي تحرم فيها الصلاة ثلاثة عند طلوع قرن من الشمس وعند غروب قرن منها وعند استوائها في كبد السماء وفي الحديث السابق ورد النهي عن الصلاة في وقتين: وقت الطلوع ووقت الغروب أما وقت الإستواء فيجمعه بالوقتين الآخرين حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: «ثلاث ساعات كان رسول الله الله ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين