الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٤364
(2)
تمهيد قواعد الإيمان
وقت المغرب أيضا على أن للعلماء اختلافات في أحكامها لنا عن ذكرها هنا الآن غنى وما سوى ذلك فهو على الإباحة إلا بدليل يخصه، ولا نظن (2) هذا الشيخ مع غزارة علمه وسعة فهمه أن يمنع منه رأسا أو يرى على فاعله بأسا لا رأيا ولا قياسا إلا لعارض مخصوص بخصوص من الورى ممن يرى فيهم ما ترى لمعنى رآه أليق بالمنهي برؤية النور الإلهي، ولا تعجب من ذلك فالطبيب الماهر ربما يداوي الداء بما لا يقبله العقل عند من لا يعرف فيه الأصل كالفصد (3) إذا لم ينقطع الرعاف لمن توافرت قوته وكم لك في المشاهدات حكمة لا يقبل ظاهرها التوجيه إلا من ماهر فقيه ولو لم ير (4) إلا برد (5) ماء البئر في الحر الشديد وانعكاس الأمر فيه بظهور الحرارة أوان البرد الجليد.
وكم في الأحاديث النبوية ما يختلف (6) حكمه باختلاف الأشخاص كقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله (7) بن عامر الجهني: ليسعك بيتك وامسك عليك لسانك
وأبك على خطيئتك (8)) انتهى.
(1) سقط من: ج. (2) في ج: تظن. (3) في أ: كالقصد.
(4) في ج: تر.
(5) في ب: يرد.
(6) في ج، د: يتخلف.
(7) كذا في جميع النسخ والصواب عقبة بن عامر لا عبد الله فهو عقبة بن عامر بن بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني الصحابي المشهور روى عن النبي كثيرا روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين توفي سنه ثمان وخمسين في خلافة معاوية.
أنظر الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 520، رقم 560).
(8) أول الحديث عن عقبة بن عامر قال قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك. وفي الباب عن ابن مسعود وعبدالله بن عمرو بن العاص وابن عباس وأبي أمامة
عنهم.
رضي
الله