الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥صلاة الجمعة والعيدين والنوافل والتراويح والخسوف والكسوف
365
(2)) انتهى.
فهذا أمر له بالاعتزال وقد قال في ضده (1) من المعنى: «الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ولا يجوز في حقه له أن يختار الواحد من أمته إلا ما هو خير فعلم بذلك أن خبر عبد الله مخصوص به وبمن كان من أمثاله فذلك خير له لأنه اللائق بحاله، وكذلك كان ترك الاعتراض على الشيوخ وقبول إشاراتهم والتسليم لأمرهم وزجرهم عمدة طلاب العلوم من أهل الحلوم
ولا سيما سالكي طريق الآخرة بتطهير العيوب {وتصفية القلوب (3) فإنه في حقهم ضروري ومخالفة الشيخ في حق أمثالهم خروج عن دائرة الأدب مضاد (4) لحالهم بل يعد ذلك من ذنوبهم ولو لم يبرزوه عن قلوبهم أو لا تسمع ما في الكتاب العزيز من الخطاب الوجيز الجامع لمجامع آداب المتعلمين بين أيادي المعلمين في الحكاية التي تروى عن الخضر وموسى عليهما السلام حيث قال له:
أخرجه أبو داود في سننه كتاب الملاحم باب الأمر والنهي (124/ 4، رقم 4343)، والترمذي في سننه كتاب الزهد باب ما جاء في حفظ اللسان (4/ 605، رقم (2406)، والإمام أحمد في مسنده (148/ 4، رقم (17372)، وابن أبي شيبة في مصنفه (447/ 7، رقم 37115)، والطبراني في المعجم الصغير (1/ 140، رقم (212)، وأخرجه أيضا في المعجم الكبير (17/ 270، رقم
(8536
(1) في أ: صده.
(2) الحديث من طريق ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم».
وفي الباب عن عسعس بن سلامة وابن مسعود ورجل من الصحابة رضي الله عنهم. أخرجه الترمذي في سننه كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (662/ 4، رقم 2507)، وابن ماجه في سننه كتاب الفتن باب الصبر على البلاء (2/ 1338، رقم 4032)، والإمام أحمد في مسنده (43/ 2، رقم 5022)، والطيالسي في مسنده (256/ 1، رقم 1876)، والطبراني في المعجم الأوسط (239/ 1، رقم 370)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي باب فضل المؤمن القوي الذي يقوم بأمر الناس ويصبر على أذاهم (10/ 89، رقم 19961).
(3) سقط من: ب.
(4) في أ: المضاد.