الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦366
تمهيد قواعد الإيمان
فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْتَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (1) وإني لأقول لك بجد أيها السائل عن هذه المسائل إن كان شيخك لك عن ذلك {قد (2) نهى فعسى أن قد رأى من شمائلك بالنور الإلهامي من ترقيم العلم العلمي شاهد المنع الخفي من حيث لم تطلع (3) عليه فلا تطالبه بالعلل ولا تحمل كلامه على الزلل
(4)
ففي كلام المتصوفين (4) من طالب شيخه بالعلل والبراهين لم يفلح أبدا وهو حق على خصوصه من غير قول بعمومه فعسى أن في إخفائها صلاحا لا تشعر به فيكون الخفا في حقها المذكور هو عين الظهور ففي مثل هذا الحال أبرزت قوالب الآيات الإلهية في الكتب السماوية بإخفاء ذكر ليلة القدر والصلاة الوسطى وكان ذلك هناك أولى.
(0)
دع ما ترى من لطائف الحكم الربانية المستورة في مظاهر الوحدانية لا يحيط بوصفها إلا الخبير بكشفها سبحانه كالآجال والأرزاق والأحوال ففي من الأسرار ما يعزب عن الأسفار ولا بد من وضع (6) كل في موضعه بدلالة قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها
ذلك
• (((v)
فتظلموهم فالعالم البصير بنور الله واجب عليه أن ينظر الأصلح من كشف أو ستر تأدبا بآداب الله لعباده [و] تخلقا بمعاني حكمته في بلاده وإن كان هذا
(1) الكهف 70
(2) سقط من: د.
(3) في د نطلع.
(4) راجع تعريف الصوفية في هامش الجزء الثاني.
(5) في ج: والصلاة في الصلاة الوسطى.
(6) في ج، د: وضوع.
(7) رواه ابن عباس رضي الله عنهما من حديث طويل وقد تقدم تخريج الحديث في الجزء الأول.
(8) سقط من: ب.